ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
56
معاني القرآن وإعرابه
أي معَلَّمَة على كل حجر منها اسم من جعل إِهْلَاكُه به ، والمسَوَّمَة المعلَّمَة أُخِذَ من السومَةِ وهي العَلاَمة . * * * وقوله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) أي تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تَدُلُّهُمْ عَلَى أن اللَّه أهلكهم وينكل غيرهم عن فعلهم . * * * وقوله : ( وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 38 ) هذا عطف على قوله : ( وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِيِننَ ) وعلى قوله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ) . وقوله : ( بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) ، أي بحجة واضحة . * * * ( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) أي تولى بما كان يتقوى به من جُنْدِهِ ومُلكِهِ . ( وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) المعنى وقال هذا ساحر أو مجنون * * * ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) ( فَأخَذْنَاهُ ) وركنه الذي يتقوى به ( فَنَبَذْنَاهُمْ في اليمْ ) واليم البحر . ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) أي اللائمة لازمة له ، أي ليس ذلك الذي فعل به بكفارة له . والمُلِيمُ في اللغة الذي يأتي بما يجب أن يلام عليه . ومعنى ( نبذناهم ) ألقيناهم ، وكل شيء ألقيته تقول فيه قد نبذته . ومن ذلك نبذت النبيذ ، ومن ذلك تقول للملقوط منبوذ لأنه قد رُمِيَ به . * * * وقوله : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) أي ( وَفِي عَادٍ ) أيضاً آية على ما شرِحنا في قوله : ( وَفِي مُوسَى ) والريح العقيم التي لا يكون معها لَقْحٌ ، أي لا تأتي بمطر ، وإنما هي ريح الإهلاك . * * * ( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 )